لأنني امرأة ياوزارة التربية ؟!




ألأنني امرأة ياوزارة التربية ؟!

انت تصريحات مدير الشئون المالية والإدارية بوزارة التربية الأستاذ الحميدي في برنامج واجه الصحافة تصريحات استفزازية! كم استأتُ منها .. وخالجتني مشاعر الاستهانة بنا …لأننا نساء !

يبدو أننا لازلنا نعيش في مجتمع يغلب عليه تفضيل الذكور على الإناث في وقت اعتقدتُ فيه أن زمن التمييز قد ولّى!

منذُ أن كنتُ طفلة وأنا أسمع هذه الكلمات: “الولد غير البنت” .. “البنت ضعيفة مالها قوة”.. “البنت مكسورة الجناح” ….. حتى لم يعد للبنت أي دور في الحياة إلا عندما تتزوج وتنجب الذكور! وإن أنجبت الإناث ظلت نظرة المجتمع لها قاصرة!! وكأنها هي من تختار وتقرر.

يبدو أن الحميدي مازال متأثراً بهذه العادات القديمة والنظرة القاصرة …يتحدث عن المعلمات وكأنهن “نكرات” ليس لهن الحق في المطالبة بحقوقهن؛ يتكلم ولسان حاله: “احمدوا الله على أنكن موظفات.. احمدوا ربكم على أن جعلناكن معلمات”..
يتعلل بقوله: “لماذا وافقتن على التعيين ببند 105 ؟”
وهل كان ينتظر منا أن نرفض ونترك بناتنا بلا تعليم؟
أو أن نتركهن في أيدي معلمات متعاقدات ليسوا من بنات الوطن قد يغرسن في بناتنا عادات وقيم غريبة عن مجتمعنا نحن بغنى عنها!
كنت أود أن يذكر كلمة شكر وعرفان لقاء وطنيتنا وحرصنا..
.. أن يقول : “شكراً أيتها المعلمات لقد ساهمتن في نهضة العلم في هذا الوطن! و تكبدتن تعب الوظيفة ومرارة الغربة بأجور قليلة وكنتن راضيات صابرات..”
كان لدي أملٌ بأن تتحسن الأمور وتتغير الأحوال ونجد من يكافئنا ولو بالكلام الطيب.. ولكن!!
لأني امرأة.. تهان كرامتي!
لأني امرأة.. أعامل بكل قسوةٍ وتجريح!
لأني امرأة : ليس لي الحق أن أطالب بحقوقي! بل أُلجم بيدٍ “ذكورية” تحمل عقلية العصور الوسطى!

لك ولكل من يقف في وجه كل معلمة تطالب بحقها، أقول:
لأني مسلمةُ أبيّة ترضى الذل والهوان .. مربية للأجيال … مواطنة من الدرجة “الممتازة” تحب وطنها… سأستمر في قضيتي ولن أتنازل ..فلتتكلم كيفما تشاء …لي رب كريم ..يعلم حجم المشقة التي بذلتها وزميلاتي في سبيل نهضة التعليم في وطننا.. أرخصتُ الغالي والنفيس في سبيل تطوير نفسي حتى أكون مربية فاضلة …

بعد النشر:
في قلبي حسرةٌ وألم ..
ولو تركت العنان لقلمي لن تكفيني صفحات لكتابة مانعانيه نحن المعلمات ….
حقوقنا فقط مانريده؛ لانقبل زيادات !

كتبته/ المعلمة شمس محمد
عضو حملة المعلمات لطلب المساواة بالمعلمين في الحقوق الوظيفية .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح