فتاة سعودية تقرر التبرع لوالدها بقرنيتها دون علمه




قررت فتاة سعودية في الثالثة والعشرين من عمرها التبرع بقرنيتها لوالدها إنقاذا لبصره بعد أن تردى كثيراً لأسباب نفسية وطبية، دون أن تخبره أنها هي المتبرعة إلا قبل العملية في المستشفى.

قالت (ش،س) في حديث خاص إنها يئست من محاولات والدها الكثيرة لمعالجة قرنيته التالفة التي تسببت بفقدان كامل للنظر في عينه اليمنى ما أثّر في العين الأخرى التي بدأت تفقد الإبصار تدريجياً حتى لم تعد ترى سوى بنسبة ضعيفة جداً وإن لم يتدارك الأمر فإنها ستعمى هي الأخرى.

وفي سؤال للفتاة التي تعيش في الرياض، حول موقف والدها من تبرعها قالت إنه لا يعلم حتى الآن أنني أنا المتبرعة و قررت ألا أخبره سوى في المستشفى عند إنهاء مراجعته حيث تتوجب موافقته على إجراء العملية كما هو النظام في السعودية بالنسبة إلى النساء الذي ينص على وجوب موافقة ولي الأمر، مضيفة أنها بذلت جهوداً سابقة في إقناعه ولكنه يرفض انتظاراً لمتبرع أو تدخل من وزارة الصحة لتوفير قرنية له ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل بسبب حالته المادية، وأكدت الفتاة أنه لم يعد أمامها سوى أن تتبرع بقرنيتها رغم كل ما قد تعانيه مستقبلاً، إذ إن فقدان البصر بعين واحدة يؤثر في الأخرى تدريجياً حتى تفقد البصر كاملاً مثل والدها إذا لم تتخذ بعض الاجراءات المعينة والمتابعة المستمرة.

وعن سبب إصابة والدها، قالت الفتاة “بدأت القصة من سنوات أي بعد انهيار الأسهم الذي لم يسلم منه الجميع، إذ بدأت الظروف تسوء ما أثر في الوالد وجعله يصاب بمرض السكر، الذي أثر بدوره في عينيه، ما اضطره إلى وضع عدسة، ومن شدة الضغط على قرنية العين حصل له نزيف في عينيه، تحركت على أثره عدسة العين اليمنى من مكانها وأصبح لايرى بوضوح، وبدأت اليسرى تتأثر باليمنى، وقرر حينها الذهاب إلى عمان (الأردن) على حسابه الشخصي، على أمل أن يتم إيقاف النزيف أو ليحافظ على نظره من التدهور أكثر”.

وتضيف الفتاة “في الأردن نصحوه بالذهاب إلى مستشفى حكومي شهير في السعودية، وتم اخذ أول موعد له بعد سنة وشهرين، ولكن تأثرت العين أكثر بسبب تباعد المواعيد إذ تصل إلى أشهر بين الموعد والآخر، ويتم خلالها صرف الدموع الإصطناعية (قطرة العين)، واستمرت عيناه بالتدهور أكثر، والآن هو في سنته الثالثة”

وعن بداية القرار بالتوجه نحو العملية قالت الفتاة ” اخبرنا طبيب ذو صيت في مستشفى متخصص وشهير أنه بحاجة إلى تدخل جراحي سريع وفوري لقرنية عينه، لأن القطرات أضرته جدا، وهو الأمر الذي دفعني للتوجه إلى مستشفى خاص مقررة التبرع بقرنيتي له وعزمي إخباره بالموضوع قبل العملية”.

وتحدثت الفتاة مطولاً عن والدها قائلة “المعاناة التي عاشها هي من دفعتني لهذا القرار، فهو من صنعني وكان خلف نجاح لي ولأخواتي، أعلم أن ما سأقوم به قد يراه البعض تهورا، لكن هذا حلي الوحيد بعد أن استنفذنا كافة السبل، ولم نستطع الوصول لمن يساعدنا، وعزة نفس الوالد منعته أن يطرق أبواب الصحف والمسؤولين، حتى أصدقاءه الذين سقاهم بماء عينه تخلوا عنه، هذا الإنسان هو شمس حياتي وهو من حقق لنا طموحاتنا ومن سهر وكان قمر ليلي ، وعيني ليست كبيرة وغالية على رجل هو كبير في حياتي، فلا حياة قبل الحياة ولا موت بعد الموت”.


1 التعليقات

    1. 1

      هذا نموذج حي للتربية الصالحةالتى اتت أوكلها ببراعم يافعة صالحة فالاساس المتين للتربية هو الطرح الجيد فنقول لهذه الفتاة بارك الله فيك وفي عمرك وعوضك الله بالنظر الى جنة الخلد ونعيمها فهذه الفتاة ضحت باغلى مايملك الانسانالا وهو النظر فهنيئا لها هذا الحب الكبير الذي صدقتة بالفعل وهنيئا لوالدها هذا النتاج الطيب الذى سهر وتعب علية وروها بعرق الكفاح حتي اينع وأتي ثماره الطيبة.

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح