حصة الأسمري : حبذا لو كل الإعلاميات داعيات الى الله وسراجا منيرا



الكاتبة الحرة والناشطة الاجتماعية التي تميزت بقوة كلمتها وصرامة طرحها حول ما يمس قضايا المرأة والمجتمع بصفة عامة حصة الأسمري تصرح لصحيفة “الرأي” يجب على المرأة السعودية أن تراعي المسئولية العظيمة التي تتحملها كإعلامية مسلمة” :

بدايةً أستاذة حصة ومن خلف تميزك الذي يشهده الجميع حدثينا عن بداية دخولك المجال الإعلامي وماذا اضاف لك ؟
أولاً: أشكر لك حسن ظنك و أشكر صحيفة الرأي على هذا اللقاء وأسأل الله أن أكون خير مما تظنون وأن يغفر لي مالا تعلمون، بداية دخولي للمجال الإعلامي كنت في أولى جامعة ، كنت اكتب مقالات وارسلها مع والدي الذي كان يعمل في صحيفة الوطن ، والحمد لله انها كانت مقالات موسمية وقوية وواجهت تأييداً كبيراً لها واتصالات تأتي لوالدي وإخوتي يشكرونهم على مقالاتي، فلا أنكر التشجيع ودورة علي في تلك المرحلة .
بعدها بدأت انشر مقالاتي في مجموعة عبدالعزيز قاسم البريدية والجميل في مجموعة الإعلامي انها تحوي نخب من العالم العربي والإسلامي ليقرأوا مقالاتي ويردوا عليها ، فكان لنشر الدكتور لمقالاتي فضل كبير في ان انظم لتلك النخب واقرأ لهم واشاركهم ، ومن ثم توليت ادارة صحيفة بلسمر الالكترونية لعدة سنوات وبدات مقالاتي تنتشر عبر الصحف الالكترونية . ومن ثم انهالت علي المشاريع والدورات الإعلامية ، من ابرزها إعداد برنامج وارفة لحقوق المرأة في قناة المجد.

من خلال اهتمامك بقضايا المرأة ؟ برأيك كيف يتم تفعيل دورها في الإعلام ؟
المرأة المسلمة ليست كأي امرأة ، فهي تحمل رسالة ونور بين جنبيها ( القران) يفرض عليها ان تكون نجمة وسراجا منيرا يهتدى بها فتجمل المكان الذي تتواجد فيه وترجم الباطل بما تظهر من الحق قدوتها نبينا ( وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا ) ولو كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الزمان لما اختار غير الاعلام لنشر مبادئ دينه. فالمرأة المسلمة الإعلامية ينبغي ان تحرص على هذه النجومية الإعلامية كرسالة تنفع بها الناس بدون ان تتخلى عن مبادئ دينها الذي تدعو له . تستطيع ان تظهر رأيها وتظهر الحق وترجم الباطل بدون ان تتنازل عن اي مبدأ من مبادئها وتستطيع ان تصنع البيئة الإعلامية والاشكال التلفزيونية التي تخدمها في ذلك . ويتم تفعيل دورها بتلمسها لاحتياجات المرأة في مجتمعها والتوعية بحقوقها وتذكيرها بواجباتها ، ومن خلال مشاركاتها في برامج التلفازية بمداخلات الهاتفية، وايضا في اعداد البرامج إن كانت صاحبة خبرة ، وأيضا بقلمها تستطيع أن تكتب في الصحف والمجلات الورقية والالكترونية
هذا غير مواقع التواصل كتويتر وغيره .

من وجهة نظرك ما مدى الانعكاس الإيجابي لازدياد النساء السعوديات العاملات في الساحة الاعلامية على صورة المرأة ؟
النماذج الموجودة في الساحة الآن تدل على تنوع الأفكار والتوجهات .. ولكن لا تزال الإعلامية السعودية في كثير من أعمالها تتحدث بصوت غيرها وتتبنى أفكارهم دون تمحيص .. فبناء على دراسة استطلاعية قدمها مركز باحثات بعنوان ( اثر الاعلام على قضايا المرأة ) أكدت بأن المرأة السعودية ضحية تحامل الاعلام عليها عندما تناولوا قضاياها بصورة تقليدية وعالجوها كجزء من قضايا المرأة الغربية والعربية، وقدموا تفسيرات ليست من وجهة نظر السعوديات ، بل اعتمدوا على رؤى غربية ، ويرجع ذلك لقلة المعلومات والبيانات عن المرأة السعودية وعن قضاياها .

في ماذا تنحصر الحاجات الإجتماعية والسياسية والثقافية لعمل المرأة في الإعلام ؟
حاجات المرأة في الإعلام لا يمكن حصرها..بل يمكن تعداد بعض الاحتياجات..
منها حاجتها إلى بيئة آمنة تعمل فيها وفق ضوابط الشريعة الإسلامية..
حاجتها إلى دعم مهاراتها من خلال الدورات التدريبية التي تخدم عملها ..
حاجتها إلى الاطلاع المستمر لمعرفة مستجدات العالم حول هموم المرأة وقضاياها ..
حاجتها إلى التسلح بمهارات التفكير وخاصة التفكير الناقد الذي يعينها على تقصي صحة الأخبار وتحليل التقارير وكذلك يعينها على قراءة الاجتماعات العالمية بعين بصيرة قادرة على تمييز بين ما فيه مصلحة المرأة وبين ما يدعو إلى خلق فوضى في حياتها وأدوارها.

تحدثي عن ما يجب على المرأة السعودية مراعاته في الوسط الإعلامي ؟
أن تراعي دينها وأن تضع حدودا من الصرامة في تعاملها مع الآخرين..وأن تراعي المصداقية فيما تطرحه..وأن تراعي المسئولية العظيمة التي تتحملها كإعلامية مسلمة تنتمي إلى هذا البلد الكريم..و اذا كانت ستشارك بصوتها فيكون بدون غنج وتحرص أشد الحرص بالتمسك بدينها ومبادئها وان تجعل قلمها غيور على دينها وبنات جنسها ومجتمعها .

اخيراً أستاذة حصة من خلال خبرتك في المجال الإعلامي ما توجيهاتك ؟
ألا تكتفي المرأة الإعلامية بما لديها من مخزون معرفي..بل عليها أن تستمر في بناء وتثقيف نفسها يوما بعد يوم .. المجال الاعلامي مجال واسع وكبير فكل مانكتبه ونقوله سنحاسب عليه من قبل الله فلنجعله حجة لنا لا علينا . وأخيرا حبذا لو كل الداعيات إعلاميات وحبذا لو كل الإعلاميات داعيات الى الله وسراجا منيرا ..


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح