ابن أمين عسير في حديث لـ"الرأي" عن والده أحد شهداء مروحية عسير

قبل وفاته بيوم.. أمين عسير رأى في المنام أنه يرتدي إحرامه



الرأي - تغريد العلكمي - أبها

تحدث عبد الله صالح القاضي أحد أبناء أمين منطقة عسير صالح القاضي لـ”الرأي” عن الكثير من الأمور المتعلقة بحياة والده وعن لحظات تلقيهم خبر حادثة استشهاده في الطائرة المنكوبة التي كانت تقل نائب أمير منطقة عسير الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز وعدد من مسؤولي المنطقة ووقعت أثناء عودتهم من جولة تفقدية في المناطق الساحلية لعسير.
وقال عبدالله قبل وفاة الوالد بيوم كان يقول للجميع أنه رأى في منامه نفسه لابسا إحرامه مبينا أن آخر يوم له في المكتب كان الخميس ٤ نوفمبر وأخبرنا الموظفين المقربون منه أنها دخلت عليه عجوز ذلك اليوم وكانت تبكي لأنها في حاجة إلى مبلغ ٧٥٠٠ ريال فأخرج بطاقة الصراف الشخصية له وأمر سكرتيره بسداد المبلغ كامل عنها.
وعن تلقيهم للخبر قال” تلقينا الخبر من الإمارة عن فقدان المروحية بعد المغرب ووقف معنا الأمير فيصل بن خالد حتى تأكد كل شي.
وعن شخصية والده أضاف” كان الوالد رحمه الله شخصية مرحة جدا في حياته وكان كتاباً مغلقا ، ولكن بعد أن توفي أصبحنا نقرأ صفحاته واكتشفنا ان له حياة أخرى سرية لم نكن نعلم عنها حتى توفي وجاء المعزون يقصون لنا مواقفه وذكرياتهم معه، كل شخص عرفه كان له موقف أو قصة خالدة الذكر معه، منها أنه كان يداوم على زيارة الأيتام والمسنين في الخفاء وتكفل بعلاج كثير من الناس على حسابه الشخصي وأسكن بعض من لم يكن لهم مأوى وسدد ديون الكثير ووظف العشرات من المحتاجين ملفتا إلى انه أول يوم عمل في أمانة عسير أعاد ١٠٢ موظف لعملهم بعد فصل تعسفي حصل لهم مع صرف رواتبهم بأثر رجعي لكل المدة التي كانوا لايتلقون بها معاشا مع العلم أن له اثنين من الأبناء لم يسعى لتوظيفهم.
وأضاف “كان حنونا عطوفا على الجميع وبارا بوالديه  كان شغوفا بالعمل وقضاء حوائج الناس عاشقا لهذا الوطن وترابه.
وبين  عبدالله” ان والده لم يكن يحب الظهور الإعلامي ولا الإجتماعي كان في عسير وهو ليس من أهلها بحكم عمله ومع ذلك يتناول الطعام مع السائقين والعمال من سفرة واحده ويرفض أن يأكلون بعيدا عنه أو بعده.
وقال” شهد له الجميع بسعيه في تطوير منطقة عسير والمدينة المنورة بشكل كبير حيث كان أمين المدينتين ومن الشواهد الخالدة له ممشى الهجرة في المدينة وتطوير بقيع الغرقد وشبكة تصريف الأمطار بالمدينة وشارع الفن في أبها ومهرجاناتها كما كان المشرف العام على عاصمة السياحة العربية وصاحب مبادرة النظافة التي شارك بها الأمير منصور بن مقرن غفر الله له حيث قال لي مره منصور ما أعتبره رئيس بالعمل منصور صديقي. كما فتح شارع المطار وكبري الجفالي وطور وسط مدينة أبها بالمواقف للسيارات والأرصفة وكان يحب الشباب ويدعمهم وكفل الكثير من الايتام ، وقد حكى لي مرافقه أنه يوم العيد بعد الصلاة توجه لدار الأيتام بالهدايا للأطفال وبعدها لدار المسنين حيث قضى آخر عيد له معهم.
وأضاف القاضي أن والده توفي وهو يقوم بعمله الذي كان شغفه وعشقه بالحياة ولم يبقى أثر من المروحية إلا اسم الجلالة في كلمة “الله يحفظك” على الطائرة وبطاقة عمله التي كان يعلقها على صدره في أي مكان يذهب إليه مختتما قوله بالدعاء لوالده “اللهم اغفر له وارحمه وأسكنه جنات النعيم وداعا أيها الشهيد البطل ونلقاك عند الكريم الرحيم أبا أحمد .


2 التعليقات

    1. 1
      عيسى

      الله يرحمه بواسع رحمته فعلا فقدت عسير واحد من أعظم من عمل فيها ولن ينساه اهلها مادامت السموات والارض

      (0) (0) الرد
    2. 2
      أبو فراس

      كان أبو أحمد نعم الرجل ونعم الصاحب شهد له الكثير فاللهم تقبله في الصالحين

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح