أي دولة هذه!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://alraynews.net/6377298.htm

ارجوكم لاحظوا كيف تعيد السعودية بإرادتها الوطنية كتابة التاريخ لمستقبلها ولمحيطها العربي والإقليمي، بشكل يشبه بأهميته وتأثيره مرحلة تأسيس المملكة وتوحيدها باستراتيجية الموحد الكبير الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله. ثم لاحظوا كيف تتابع دول العالم بدهشة سلاسة وبراعة التحولات والتطوير، والحسم في الحرب ضد الإرهاب، وإعادة إصلاح مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وإدارة الثروات، بشكل يتسارع في التنفيذ مع الزمن نفسه دون أي تأثير سلبي على امن المواطن.
ومن هنا فالشباب السعودي والخليجي بل والعربي مدعو للتمعن بعمق في هذه الثورة السعودية النهضوية الشاملة الكبرى والتي تصب في مصلحة كل العرب، وقد كان على رأس ذلك إحباط اخطر مشروع استعماري ايراني (فارسي) في التاريخ وهو مشروع يوازي بخبثه وآثاره التدميرية برتوكولات حكماء صهيون التي نتج عنها في النهاية احتلال فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، لكنه هنا مجوسياً خُطط له بطهران ليكون في شمال اليمن ضد المملكة وهدفه النهائي احتلال البيت الحرام ومسجد الرسول الكريم؟ وقد تم بفضل الله وتوفيقه افشال هذا المشروع للأبد.
ولم يكن الشأن اليمني والحرب على اتباع وعملاء ايران هناك سيحول دون اتخاذ قرار سريع ومباغت لإحباط إرهاب آخر تمثله دولة قطر التي سعت لإشعال الفتن والقلاقل بالسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي كما اشعلتها في دول الوطن العربي، والنتيجة أن التنظيم الإرهابي القطري حالياً يذرف الدموع ويتسول دول العالم للتوسط لدى الرياض، وسيركع مرغماً في النهاية.
ثم لاحظوا كيف نهضت المملكة بدور كبير على الساحة العراقية فتخطت اكتاف ورقاب قادة ميليشيا ايران وقائدها المجرم قاسم سليماني، ووقعت عدة اتفاقيات للتعاون وإعادة العلاقات الكاملة مع جمهورية العراق. وهو ما اغضب الملالي واذرعها.

تأملوا هذه الأفعال والخطط والجهود والمشاريع السعودية الجبَّارة والمتزامنة بوقت واحد والموجهة للبناء الداخلي الحثيث، بالتزامن مع إعلان الحرب على الارهاب الايراني في اليمن ومضيق باب المندب، والبحرين، إضافة الى إغاثة الشعب اليمني، وإحباط مشروع الإرهاب القطري ومحاصرة اركانه الإجرامية الحاقدة، وخلال ذلك استمرار تنفيذ ضربات جوية سعودية لأوكار داعش في الشام ولا تزال قائمة، وهناك الحرب الطويلة والناجحة والمستمرة بشهادة العالم ضد الارهاب والتطرف الداخلي وها هو يحتضر حالياً.
ولم يكن هناك مجال لترك عدو العرب والإسلام في لبنان حسن نصر ايران ليرسل الاسلحة والخبراء الى شمال اليمن ضد المملكة، وها هو الآن في مأزق كبير واصبحت السعودية شبح يطارده ويحاصره في منامه وقيامه وستقلم اظفاره قريبا.
وقد رافق ما سبق ذكره قرار نوعي تاريخي لضرب الفساد وكسر ظهره بأمر الملك وسيف الدولة وسلطان العدل. وسبق ذلك جهود المملكة العظيمة المساندة لمصر لتنهض من كبوة الإخوان وملالي ايران. واخيراً تمت استعادة الدور السعودي الإيجابي بالعراق الشقيق من خلال علاقات ثنائية بناءة.
وهل ننسى منع تخريب البحرين وقلب نظامها بأيدي عملاء ايران، ولكن ماذا عن مشاريع أخرى مصاحبة زمنياً لكل ماسبق ذكره من مشاريع البناء الداخلية وصفقات المنظومات العسكرية الدفاعية وتوطين التقنية التي لم ولن تتوقف.
وهل يغيب عن العالم قرارات التحديث المجتمعي والسياسي والإداري والسياحي والتراثي واستغلال ثروات البحار.
إن هذه جهود كبرى وعظمى يتخذها العظماء قيادة وشعب وحكومة.
إن كل ذلكم ايها الشباب يقول للدنيا بأسرها هنا الحرمين الشريفين، وهنا صوت الإسلام وبلاد العرب، وهنا سلمان الملك المُهاب، وهنا الأمير سيف الملك عبدالعزيز المهندس محمد بن سلمان. هنا المملكة والشعب السعودي العظيم.
لكن أخبرونا عن مشاعركم ايها الأعداء وبعض الأشقاء، بل اخبرونا انتم ايها الغاضبين والصامتين من الأقرباء ومعكم المتخلفين والحاقدين عن اراءكم ومشاعركم حيال نجاحات هذه الدولة السعودية الواثقة بنصر الله. أخبرونا فنحن نسمعكم جيدا، هل رأيتم دولة عربية عبر تاريخ العرب القديم والحديث تقوم بأعمال مثل ما تقوم به السعودية ألان، منذ ثلاث سنوات فقط على كافة الجبهات السياسية والإجتماعية والعسكرية والأمنية والإقتصادية والدفاعية والإدارية، وفي البناء والتنمية والحرب على الإرهاب وتحطيم اوكاره، وضرب الفساد العميق بسيف قاطع مضاء، يرافق ذلك كله رؤية وطنية سعودية حازت على اعجاب العالم؟.. هل رأيتم مثل ذلك؟.!. وهل هذه الاعمال والسياسات والمشاريع والقرارات تدل على قوة الدولة وقوة اركانها وعلى شجاعة قيادتها وعظمة شعبها وعلى جسارة ونجاح قواتها المسلحة وجحافلها الامنية؟ أم كل ذلك دليل ضعف وقلة حيلة؟!!.
الجواب هو ما ترونه في عيون كل انسان سعودي شامخ، مؤمن، مناضل، لأجل وطنه ودينه وأمته. {…قل موتوا بغيضكم…}، فلا نامت اعين الجبناء والمُحبِطِين والمتخاذلين والحاقدين.
واطمئنوا ايها السعوديون الأماجد، ولا تلتفتوا للحاسدين والحاقدين من المستعربين والعجم، فالراية بأيديكم، والنصر حليفكم، ومثلكم لا يضام.
وبالشكر تدوم النعم.


3 التعليقات

    1. 1
      مسفر قضعان

      مقال في الصميم . موفق أخي ابا منصور

      (0) (0) الرد
    2. 2
      مريع بن قضعان

      الأمل والتفائل هما زهرة الحياة، فبهما تزداد رونقاً وجمالاً، ويبعثان نوراً يضيئ طريقنا، ويمنحنا القوة والعزيمة للاستمرار، ويمنحاننا نظرة إيجابيّة تبعث في النفس الطمأنينة والراحة، ويشعراننا أن كلّ شيء ممكن، لذلك لم أجد أجمل من هذا المقال الجميل من هذا الإعلامي المبدّع والذي يدل على التفائل والأمل ، دام عزّك يابلدنا الغالي وعشتّ دوماً فخراً للإسلام والمسلمين…..

      (0) (0) الرد
    3. 3
      عساف

      أحسنت مقال يستحق التأمل

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح