الأخصائية سهير الشهري: من الخطأ الاستجابة لطلبات الطفل أثناء غضبه

نوبات الغضب المحرجة لدى الأطفال.. كيف نتعامل معها؟!



الرأي - تغريد العلكمي - أبها

في كثير من الأحيان يواجه بعض الآباء صعوبة في التعامل مع أطفالهم وقت حالات الغضب التي قد تنتابهم لأسباب متعددة وأهمها عدم تلبية رغباتهم وطلباتهم، فقد يبكي أحدهم أو يصرخ بصوت عالٍ أو قد يرمي نفسه على الأرض أو يلجأ للتخريب ويضرب الأشياء أو يركلها!
وللحديث عن هذه المشكلة تقول أ. سهير الشهري وهي أخصائية نفسية في عيادة المقاييس النفسية والعلاج السلوكي للأطفال بمركز هابي لايف بأبها أن نوبات الغضب تعتبر مشكلة سلوكية شائعة عند الأطفال من عامهم الأول وحتى الرابع، ثم تقل بعد العام الخامس في الغالب .
وقد تعتبر أحيانا أنها طريقة اعتراض من الطفل لعدم إشباع حاجاته الأساسية : مثل شعوره بالجوع أو حاجته للنوم أو شعوره بالإرهاق و الألم , أو شعوره بالإحباط لعدم قدرته عن التعبير عما يحتاجه , وقد يسعى إلى لفت نظر الأهل له خاصة بعد مجيء أخ جديد للأسرة .
وقالت الشهري قد تكون هذه النوبات بسبب تطور الإستقلال لدى الطفل و رغبته في فرض ما يريد و إذا لم يلتزم الأهل بتلبية ذلك ينفجر في نوبة بكاء وقد يتكرر ذلك في مكان عام أمام الناس مما يسبب حرجا للوالدين ويضطرهما لإعطائه ما يريد و منع غضبه وصراخه في كل مرة بنفس الطريقة .
وعن كيفية السيطرة على هذا البكاء المزعج قالت الشهري أولاً لابد أن تفهم الأم احتياجات الطفل الأساسية من أكل و نوم و راحة و نظافة , و تحرص على تلبيتها – فالأطفال في عمر السنة إلى السنتين يكون مجموع المفردات لديهم محدودا وقد يجدون صعوبة في التعبير عن حاجتهم مما قد يصيبهم بالإحباط و الغضب فيلجأون إلى البكاء والصراخ .
وأضافت يكمن الحل في تعليم الطفل كيفية التعبير عن بعض الأمور الأساسية مثل طلب مزيد من الطعام أو مزيد من الحليب أو تغيير الحفاض، أيضا بالتعاطف مع الطفل لأن هذا يساعد على التخفيف من حدّة نوبة البكاء نوعاً ما، وعند توقف الطفل عن البكاء، نطلب منه أن يشير إلى سبب انزعاجه أو بكائه.
أما عن نوبات الغضب والصراخ لأسباب أخرى سواءً كان ذلك في المنزل أو في مكان عام أوضحت أن التعامل الأمثل أمام هذا الغضب هو الهدوء وتجنب الغضب ، فلا يمكنك تعليم الطفل أي شيء لحظة نوبة البكاء أو حتى التعامل مع الموقف بالصراخ فلن يزيد الموقف إلا سوءًا ، و إذا كان ذلك في مكان عام فلا تخجل فكل الناس تحدث لهم هذه الأمور مع أطفالهم.
وأردفت الشهري قائلة” كن متجاهلاً و ركز على الرسالة التى تحاول أن توصلها إلى طفلك ،وهي أن صراخك لا يثير أي اهتمام او غضب بالنسبة لي و لن تحصل على طلبك ، وتذكر أن الأطفال أذكياء، حتى لو كانوا لا يزالون صغارا فعند قيامك بالصراخ في وجهه أنت بذلك أعطيته اهتماما لتصرفه ولو أعطيته ما يريد تعلم أن كل ما عليه فعله هو إعادة التصرف السابق(البكاء والصراخ) ليحصل على ما يريده منكم.
وبينت أنه من الممكن إبعاد الطفل عن مسرح نوبة البكاء حيث ينسيه الأمر ويجعله هادئاً مجددا, فإبعاده عن مصدر الانزعاج يمكن أن يبدّل فعلاً سلوكه.
وأضافت “التزم بقرارك حتى يتوقف عن الصراخ و يهدأ , ثم اغتنم الفرصة بعد هدوئه واعطه اهتمامك وأظهر له أنك جدا سعيد لأنه لا يصرخ.. واشرح له كيف يجب أن يتصرف ليحصل على ما يريد، مثلا أن يأكل غداءه اولا ثم الحلوى أو أن السبب الذي منعك من عدم تحقيق طلبه هو أن ما يطلبه خطير لا يصلح للأطفال .
ولفتت الشهري إلى أنه اذا كنت ضعيفا أمام نوبة غضب الطفل أمام الناس فتجنب اصطحابه الى السوبر ماركت أو السوق أو المطعم حتى تنتهي فترة التدريب ويصبح أكثر هدوءًا مؤكدة أن من المفيد عندما تشعر أن الطفل سيصاب بنوبة الغضب و قبل أن يدخل في البكاء باشر في إلهائه بكل الوسائل المتوفرة لديك إلى أن يجد الطفل شيئا يلفت انتباهه فعلاً وينسيه بكاءه.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح