حصدت المركز الأول في مجال الابتكارات على مستوى منطقة الباحة

“حنان العمري” تتحدى الفشل الكلوي لتصبح نموذجا للمرأة المكافحة



الرأي - نادية صالح - الباحة

رغم قلة الإمكانيات وصعوبة الظروف استطاعت نجمة أن تلمع في سماء الإبداع و تتخطى جميع الحواجز وتتحدى المرض لتثبت أنها امرأة مناضلة رغم كل شي وكانت رياح إصرارها أقوى بكثير من رياح المصاعب التي واجهتها وأثبتت أنها قوية بما فيه الكفاية لتكون نموذجا للمرأة المكافحة .
تتشرف صحيفة الرأي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن تجري هذا الحوار الهادف مع الشخصية الملهمة : حنان العمري.

ماذا تحب أن تعرف به حنان عن نفسها ؟
حنان العمري مريضة الفشل الكلوي التي تحدت الجميع لتثبت أن المرض ليس نهاية الحياة بل حياة أخرى بطابع جديد مليء بالعقبات والصعوبات التي تحتاج للإصرار والعزيمة حتى تصل للقمة.

عانت حنان الكثير وعصفت بها رياح المصاعب ولكنها لا زالت ثابتة ما هو سر ثباتها ؟
الابتسامة رغم التعب و الثقة بالله ثم بالنفس والنظر بعين الايجابية لمستقبل مشرق.

كونك فتاة من فتيات منطقة الباحة هل وجدتي كامل حقك في تحقيق إنجازاتك ؟
نعم . ولكن ليس من السهل تحقيق الانجازات دون السعي المستمر ورائها و تطوير الذات.

حدثينا عن مشاركتك في المؤتمر العلمي؟
عن طريق الصدفة علمت عن مسابقة المؤتمر العلمي بجامعة الباحة وأحببت المشاركة وذهبت حتى أتعرف على المسارات الموجودة وما شدني غير مسار الإبتكارات وإلاختراعات وبدأت بالبحث المستمر عن مشكلة ثم إيجاد حل لها غير موجود , بدأت في نفسي وفي أصحاب الفشل الكلوي ووجدت أنهم يعانون من زيادة السوائل في أجسامهم وأنها من أخطر الأعراض التي قد تتسبب في وفاة المريض ثم بدأت بتصنيع جهاز المنبه لمرضى الفشل الكلوي ومساعدتهم في تقليل السوائل وبفضل الله حصل على المركز الأول على مستوى منطقة الباحة في الابتكارات ( رغم أن هناك الكثير ممن استخفوا بالفكرة وغير مؤمنين بقدراتي إلا أنني لم أهتم بهم وواصلت الطريق حتى حصلت على المركز الاول وبكل جدارة ).

إلى أين تريد أن تصل حنان وما هو هدفها الأكبر ؟
أحلامي وأهدافي ليس لها حد مازلت أبحث عن الافضل الذي يرفع اسمي واسم عائلتي وأكون خير مثال لبنات منطقتي.

حدثينا عن معاناتك مع مرض الفشل الكلوي؟
هي ليست معاناة هي حياتي التي اختارها لي ربي سعيدة بها متفائلة جداً، أنا كباقي مرضى الفشل الكلوي عندما أصبت به في عمر 13 سنة كان صدمة لعائلتي ورأيت الشفقة بأعينهم مرت السنوات واعتدت على جلسات الغسيل وأصبحت مدركة و واعية تعلمت الكثير منه لم تكن جلسات الغسيل سهلة بكل كانت مرهقة ومؤلمة ولكن كنت قوية بما يكفي حتى أتجاوزها بكل إرادة وعزيمة , لفترة من الفترات توقفت عن الدراسة لمدة 5 سنوات كانت كفيلة أن تعيد لي قوتي وبعدها عدت لإكمال دراستي وتجاوز كل العقبات واليوم أنهيت دراستي الجامعية وهي كانت أولى إنجازاتي ومازلت على عملية الغسيل وأكملت 18 سنة.

وجهي كلمتك إلى كل شخص يعاني أو لم تسمح له الامكانيات بالتقدم ويراوده شعور اليأس؟
أنت عدو نفسك إن استسلمت لظروفك مهما كانت هذه الظروف لن تستطيع التقدم للأمام ولن تستطيع الوصول للقمة وتحقيق أهدافك أحسن الظن بالله وابحث عن ذاتك وطور من نفسك وتحدى جميع الأشخاص السلبيين واجعلهم خلفك وأنت في مقدمه الطريق آمن بقدراتك وخذ نفس عميق قل الحمد لله وابتسم وامشي في طريق النجاح وتجاوز كل العقبات والتحديات وحقق هدفك لم نخلق لنيأس بل نحن أمة متفائلة، ودائماً اقول ( دع الدنيا تبكي من جبروت ابتسامتك ).

الملهمه حنان العمري كل الشكر والتقدير نقدمه لك من خلال صحيفة “الرأي” على تعاونك وقبولك ونتمنى لك المزيد من الإنجازات التي تفخرين ونفخر نحن بشخصية محاربة ان تكون من ضمن الاسماء في صحيفتنا .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح