انتظار انخفاض الأسعار يستمر بالركود العقاري



الرأي - الرياض

يشهد القطاع العقاري في السعودية حالة من الركود تسيطر على المشهد حيث وصلت مبيعات العقار التجاري والسكني في الثلاثة أشهر الأولى من عام 2018 إلى 37.2 مليار ريال مقارنة بـ 55.9 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2017، وذلك بحسب إحصائيات المؤشر العقاري السعودي.

 

وبحسب المتخصصين في القطاع العقاري فقد انخفض أداء جميع منتجات القطاع العقاري من أراضي، فلل وبيوت، شقق، وعمائر تجارية وسكنية، نتيجة إلى بعض القرارات الحكومية والتي تهدف إلى تحسين وتطوير القطاع العقاري، كنظام رسوم الأراضي البيضاء والذي أدى إلى انخفاض أسعار الأراضي في السعودية، حيث وصل متوسط سعر الأراضي في منطقة مكة المكرمة إلى 879,278 ريال مقارنة بـ 1.5 مليون ريال في عام 2017 حسب إحصائيات المؤشر العقاري السعودي.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة إي سمسار.كوم طارق زيتون ان عزوف الكثير من المقبلين على الشراء في الفترة الحالية نتيجة إلى انتظارهم انخفاض أسعار العقار المرتفعة، فالباحث عن فلل للبيع في الرياض ينتظر انخفاض أسعارها المرتفعة، حيث وصل متوسط سعر الفلل في الرياض إلى مليون ريال وانخفضت إلى 767,208ريال في عام 2018 حسب تقرير المؤشر العقاري، والتي تأثرت بحالة الركود العقاري الحالي.

 

وأشار زيتون وزارة الإسكان قامت بإطلاق عدة مبادرات وبرامج لتحسين القطاع العقاري وتطويره للارتقاء به وزيادة نسبة العرض لتغطية الطلب على المنتجات العقارية و لتأمين السكن المناسب للمواطنين، مثل برامج سكني، واتحاد الملاك، و وافي، ورسوم الأراضي البيضاء، وإيجار، وشراكات، وفرز الوحدات، والمعهد العقاري السعودي وغيرها الكثير، فبرنامج “إيجار” والذي يهدف إلى تطوير قطاع الإيجار العقاري وتحقيق التوازن فيه وحفظ حقوق جميع أطراف العملية التأجيرية (الوسيط العقاري، و المستأجر، والمؤجر) وتقليص النزاعات المتعلقة بقطاع الإيجار العقاري في المملكة، بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الوسطاء العقاريين للعمل في المجال العقاري.

 

المعهد العقاري السعودي وهو أحد المبادرات التي أطلقتها وزارة الإسكان ضمن خطة التحول الوطني 2020 ولتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والذي يهدف إلى تأهيل وتدريب الشباب السعودي للعمل في القطاع العقاري ومنحهم شهادات احترافية تؤهلهم للعمل في المجال العقاري والنجاح فيه، والذي بدوره سوف يفتح المجال لأبناء وبنات الوطن للعمل وتوفير فرص عمل جيدة.

 

وأضاف زيتون، لقد عززت وزارة الإسكان العمل مع القطاع الخاص لتطوير القطاع العقاري، نظراً لأهمية القطاع الخاص ولتعزيز القوة الشرائية، حيث تعمل بعض شركات القطاع الخاص على تطوير القطاع العقاري، فعلى سبيل المثال قامت شركة إي سمسار. كوم المتخصصة بقطاع التسويق العقاري الإلكتروني بدورة تدريبية في مارس الجاري بفندق الحياة ريجنسي في الرياض، بعنوان “تدريب الوسيط” والتي تهدف إلى تأهيل وتدريب الوسيط العقاري للنجاح إلكترونياً.

 

وشملت الدورة على عدة محاور أهمها كيفية إضافة الإعلان العقاري عالي الجودة وأهميته في الوصول إلى أكبر عدد من الباحثين عن عقار في ظل المنافسة الكبيرة بين الوسطاء العقاريين، وكيفية استخدام التقنية الحديثة في القطاع العقاري بالشكل الصحيح للنجاح، بالإضافة إلى الإجابة على جميع استفسارات الحضور من أصحاب المكاتب العقارية والمسوقين العاملين فيها. حيث يعتبر موقع إي سمسار. كوم منصة الكترونية لربط الباحثين عن العقارات السعودية مع العروض المتوفرة من الشركات والمؤسسات العقارية المرخصة فقط.، وهو أحد مواقع شركة بروبرتي فايندر الدولية والرائدة في مجال التسويق العقاري الإلكتروني والتي تملك عدة فروع في دول مختلفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وتساعد هذه المبادرات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص على الرقي بالقطاع العقاري وتطويره نظراً لأهمية هذا القطاع في المملكة العربية السعودية، وقد صرح طارق زيتون أصبحت التكنولوجيا الحديثة والقنوات الإلكترونية عامل مهم في مجال التسويق العقاري، ويجب تدريب الوسيط العقاري وتأهيله لاستخدامها للوصول إلى أكبر عدد من الباحثين عن عقار، حيث أن شريحة كبيرة من السعوديين يستخدمون الإنترنت يومياً لأغراض عدة وقد وصلت نسبة انتشار الإنترنت إلى 75% وأكثر من 24 مليون مستخدم للإنترنت في السعودية، لذلك وجب على الوسيط العقاري معرفة أهمية التسويق الإلكتروني الناجح في مواقع تعرض منتجات عقارية موثوقة لضمان المصداقية، الشفافية.

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح