في أبها.. شاب سعودي يكسر التخاذل ويعد المأكولات الشعبية في مطعمه بنفسه



الرأي - تغريد العلكمي - أبها

يبهرنا الشباب السعودي يوما بعد الآخر بأفكارهم وإنجازاتهم وإصرارهم على وضع بصمة لهم في مسار الحياة من خلال مشاريعم الفردية وأفكارهم المتجددة التي يثبتون من خلالها مالديهم من قدرات و طموحات لبناء مستقبل باهر.
فلم تعد الوظيفة وحدها هي هاجسهم بعد أن اتخذ معظمهم من هواياتهم وحرفهم البسيطة سبلا للدخل وملء الوقت.
إبراهيم محمد منصور بشاشة العسيري (30 عاما) هو شاب سعودي نحت اسمه في زوايا الإبداع مثبتا لكل الناس أن الحياة لا يجب أن تقتصر على  عمل وتعليم مالم يخالطها إبداع واحتراف وتميز.
اتخذ له طريقا نحو العودة إلى التراث بما يمتلكه من موهبة الرسم والتنسيق والخط وكذلك الطبخ واجتذب عددا كبيرا من الزوار منهم الأمراء والمشاهير ومن أبناء المنطقة وخارجها.
وكونه يعتبر قدوة مثالية ونموذج مميز لأقرانه من الشباب كان لنا معه هذا اللقاء لنسبر أغوار مسيرته وإبداعه.
إبراهيم يمتلك درجة البكالوريوس في قسم صعوبات التعلم تربية خاصة ولديه ودبلوم تقنية حاسب آلي و3 شهادات حاسب آلي كما أنه موظف مسائي .
يقول إبراهيم بدأت هوايتي بالطبخ منذ أن كان عمري 10 سنوات وأول طبق أعددته بيتيفور وكبرت معي الحكاية فأصبحت أطبخ عند خروجي مع الشباب وخاصة المأكولات المعتادة كالمضغوط والحنيذ وخبز الميفا – أي التنور- حتى أراد الله قبل سنة أن أمارس هواياتي ضمن حديقة ملهمتي في أبها من خلال بيع الورد وصنع خبز الميفا وبيعها كما أقوم على إعداد البوكية العسيري وهي باقة مشكلة من أجمل ورود وأعشاب عسير العطرية.
وتابع “انتقلت مع اخي الأكبر للعمل في حصن أبها التراثي بأفكار فنية وبعمل الإفطار الصباحي كوني موظف مسائي ويتكون من خبز الميفا والعريكة والسويقة وخبز الشعير والشكشوكة والفول وغيرها ثم استأجرت أحد المباني وطورته بلوحات فنية مستخدما الخامات القديمة من خشب وحجر وغيرها لعمل مطعم صغير بطابع شعبي مارست فيه طقوس الاكلات الشعبية.
وعن الأكلات المقدمة في المطعم قال الأكللت الشعبية المعروفة في عسير وهي التصابيع والعريكة ومقلقل اللحم وخبز الميفا بنوعيه الخميرة والحالي والعصيدة والمرق ولشكشوكة والتونة والفول.
وفيما يتعلق بإقبال الناس قال إقبال فضيع بشكل غير طبيعي لدرجة مجيئهم من جدة ومن الرياض والشرقية لأكل وجبة والعودة في نفس اليوم أما تقبل المجتمع للفكرة جميل أعجبتهم الفكرة وتفاعلوا معي تفاعل فضيع.
وقال نظرة المجتمع لي كشاب طموح يسعى لجلب رزقه بيده وبعرق جبينه ونظرتهم لي نظرة يتمنون أن أبنائهم يقومون بما أقوم به فلقد كان ولازال دعم المجتمع المعنوي بشكل غير طبيعي.
وفيما يتعلق بدعم الجهات المعنية قال الجهات نوعا ما غير مهتمين بالشباب المبدع فلابد أن يقوم الشخص بالنحت على الصخر بنفسه.
وأضاف أنا أفتخر أنني اوصل رسالة هادفة وسامية لكل شاب سعودي  وأحفزه على العمل كما أنني أعمل بيدي وهذا محل فخر بالنسبة لي.
وذكر إبراهيم أن أكثر الأشياء المحفزة زيارة كبار السن من الأمهات وغيرهم ودعائهم لي وأخذهم بيدي والثناء عليّ ملفتا إلى أن زار مطعمه عدد كبير من الأمراء والمشاهير مثل سمو نائب أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال وسمو الأمير سلطان بن سلمان وعدد من مذيعين وإعلاميين ومشاهير السوشال ميديا.
وقال إبراهيم أتمنى من كل شاب أن يعمل بيده ويحاول استثمار مواهبه بدلا من المكوث في المنزل ويظهرها للناس ويستثمرها تجاريا مؤكدا على أن العمل والكفاح  ليست أمور تدعو للخجل والعيب.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح