إكسير



في الأساطير الصينية قصص عن “إكسير الحياة” و هو مشروب أسطوري يتم بتناوله حتى يخلد الإنسان في الدنيا ولا يكبر أو يشيخ وفي الهند شخصية “⁧‫باباجي”‬⁩ أو “الأب الموقر” يدعي أتباعه أنه ولد قبل الميلاد بمئتي عام ، مما يجعل عمره الآن يزيد على ألفي سنة وجادت هوليود بأعمال الخيال العلمي وأنتجت الكثير من الأفلام والمسلسلات تحاكي هذا الطرح وهناك الكثير من القصص في كثير من الثقافات والحضارات.
ويتبلور هذا الأمر لإكسير أقل خيالاً وأقرب واقعياً مع تشابه المنشود من الرغبة والفكرة والمموهه بطريقة ما داخليا ًفصرف المليارات في صناعة الأدوية و إنتشار الطب البديل والمتجدد والمنتجعات الصحية الفندقية وعمل مقاييس لمعدلات الأعمار ومكافحة الأمراض الوبائية ذلك على مستوى العالم، وعلى مستوى السلوكيات الشخصية فالمحافظة على الوزن و الصحة و ممارسة الرياضة والغذاء الصحي والتناسب الطردي بين العمر والممارسات ( غذاء و رياضة و إسترخاء و تأمل وعمليات تجميل وتطوير ذاتي و معرفي) والحديث عن العمر البيلوجي وعمر الأعضاء تدور في هذا الفلك وقد يعيها أكثر من شفي من مرض أو نجحت له عملية أو نجا من حادث أو أحس بعلامات مثل ضعف البصر وتثاقل لبعض الأعمال التي يجيدها في السابق وأمراض العصر النفسية ( إكتئاب ، وحدة ) فيتشد ذاك الأكسير أوالإكسيرات إن جاز التعبير ويستلهم طرقه ويعتب على إهمال جرعاته ومنها تطوير طرق وفلسفة حياة جديدة ورياضة وحب مضى في الغابرين وأمور تدور بخلده خلال حياته الماضية ونقول هنا كما قال الإمام الشافعي :

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ
وَطِبْ نَفْساً إِذَا حَكَمَ القَضَاءُ

•••

وَلا تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي
فَمَا لِحَوَادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

 

الخلود ترنيمة توجد في مكان ما في تفكيرينا في قلوبنا ولكن لنتذكر وبإختصار ” إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً وأعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”. دمتم بخير وصحة و سعادة.

 

للتواصل مع الكاتب
‏fhshasn@gmail.com


8 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح