“الزعفران” للشاعرعلى البورعي




يـنـام الزعـفـران مــن الـحـزن ويـقـبـل الـتـابـوت
ويصحى والجروح أتلاعب الحسره علـى ألوانـه

علـى فرقـاك ياطـعـم الـكـرز يابـنـت عــم الـتـوت
يـاريـح القـحـويـان وعـطــر يشـمـومـه وريـحـانـه

يـادره دونهـا مـوج المحيـط ومـن وراهـا الـحـوت
وأنـا مقـوى المحيـط وخايـف مــن غــدر شطـانـه

دخـيـل الله يامـلـح السنـيـن الـلـي ورهــا الـمــوت
تمـهـل لاتـخـون أنـسـان عـمـر الـحـزن مـاخـانـه

قضى عمر الطفوله ماحلم في كسرت البسكوت
ولااهتـمـوا بــه أهــل لــن عيـبـه أوســط أخـوانـه

مضى خامس ربيع من الطفوله مالبـس لـه بـوت
تـعـوّد يـظـرب أطــراف الـثـرى بـاقـدام حفيـانـه

يشكل بالحصى والرمّـل قريـة مـن ثـلاث أبيـوت
ويضحـك للبـروق وتضحـك الغيـمـه عـلـى شـانـه

طموحـه فـي حياتـه لعبـة تمشـي عـلـى ريـمـوت
لــو يضـحـي بـدمـه مــن وريـــده لـيــن شـريـانـه

دخـل سـن البلـوغ ولا شراهـا والسنـيـن اتـفـوت
ولاكـنــه عـشــق عبدالحـلـيـم وجـــاب شـرطـانــه

أسـره العندليـب ابرقـة أحسـاس ونـبـرة صــوت
تـخـلـي كـــل عـيــن بـالـدمـوع الـــزرق غـرقـانــه

كبـر والحلـم كبـر وقامـة الدنيـا تشـوتـه شــووت
خــذت مـنـه الـبـراءه واعطـتـه جـرحـه وحرمـانـه

وجيتـي فـي حياتـه والألـم فـي داخـلـه مكـبـوت
وفـجـرتــي يـنـابــع الـسـعــادة بــيـــن حـجــانــه

تسلطنـتـي فـــؤاده يـاذهــب يـــادر يـــا يـاقــوت
وصرتـي بـيـن وجــدان القصـيـد وبـيـن وجـدانـه

ولا مـنـك رحلـتـي مــن حـيـاتـه قـــرب الـتـابـوت
يمـوت الزعفـران وحسـرتـه تظـهـر عـلـى ألـوانـه

الشاعر / علي البورعي


1 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح