في اليوم العالمي للسعادة ! كنت شاحباً



تقرر والعهدة على صديقنا ويكيبيديا في 28 يونيو 2012 على هامش فعاليات الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي للسعادةبعنوان “السعادة ورفاهية المجتمع والنموذج الاقتصادي الحديث”
يوم صاخب جديد يُلهمنا بأن نكون في سلام داخلي يبعث على الوجوه ابتسامة عريضة مفادها :
أنا سعيد اليوم .
استلهمت بعض الشركات ذلك الإلهام ، وتنبأت بمكنوناته وآثاره على مواردها البشرية ، ووصل فيهم الأمر بأن اسُتحدثت وظائف لتلك التي تسمى السعادة .
في اليوم العالمي للسعادة ، استيقظت على وقع جرس المنبه يستفز جهازي العصبي . أكملت بروتوكول إطفاء المنبه ومنحت نفسي فرصة الغفوة . وقررت النهوض والذهاب الى العمل .
كان في استقبالي الصندوق الأسود والذي يسجل وصولي وهبوطي وبصمتي في مدرج العمل .
صعدت المصعد ، ودخلت المكتب وبدأت بإستعادة أنفاسي التي ارتعشت منها كومة الأوراق على مكتبي .
لم أشعر بالسعادة ! ولا شي يدعو أن ابتسم !
ولم أقرأ بجانب الصندوق الأسود أي شي يبعث لجهازي العصبي المستفز ، نوعاً من السعادة .
إن دور العلاقات العامة ، هي كيف نبني جسد مؤسستنا بجانب مؤسسة أخرى بلغة متناسقة دبلوماسية ذكية ، بل أن المفهوم يتعدى إلى كيف تبني المؤسسة جسدها الداخلي بين إداراتها وتُحسن في ترميمه.
ويؤسفني كل الأسف ، بأن ذلك المفهوم في جزءه الثاني لم يطبق .
وهي رسالة هنا أبعثها إلى العلاقات العامة الحبيبة في مؤسستي الوظيفية النبيلة ، أقول وبالله التوفيق :
لا يقتصر مفهوم العلاقات العامة على كيف نصرخ عندما يحضر المسؤول في مناسبة ليترتب كل شي ويقول لنا : أحسنت بابتسامة صفراء .
ليست العلاقات العامة هي مجرد أن أستفيد من خدمة أو سلعة عند الطرف الآخر فقط .
هي ليست مجرد لعبة الكراسي ، وأين تجلس وأين أنا أجلس ومن منا يكون داخل إطار الصورة !
العلاقات العامة هي أبعد من تلك الصور بكثير ، بل أن أحد مفاهيمها هو تعزير قيمة ( الولاء ) وعلاقة الموظف مع كيانه الوظيفي ، تلك القيمة التي فُقدت ، وإلى ( صيد أمس ) قد أُزلفت .
كنت أتمنى أن أجد بجانب الصندوق الأسود على أقل تقدير ورقة A4 معلقة مكتوب عليها :
يوم سعيد نتمناه لك
هنا نصنع مفهوم آخر للعلاقة بين المؤسسة والولاء والإنجاز ، وهذا ما يسعد الوطن.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح