قصيدة فصحى “متى نسعد” للشاعرة “منى البدراني”



أريج الشمري- الرأي

صَمْتُ الحَياةِ وَرَاءَهُ إعْصَارُ
مَا للسَّعِيدِ بِموجِهَا يَنْهَارُ؟
•••••••
إنْ مَسَّهُ قَرْحٌ ومَسَّ خَليلَهُ
صَفَعَ الزَّمَانَ لأنَّهُ غَدَّارُ!
•••••••
لا تَعتبنَّ عَلَى الزَّمَانِ فطبْعُهُ
بَْينَ الأَنامِ تقلُّبٌ وَ دُوَارُ
•••••••
هَذَا شَقِيٌّ قَدْ تَجَرَّعَ كأسَهُ
هَمَّاً وَحُزْنَاً يَعْتَليِه ِعِثَارُ
•••••••
البُؤْسُ عَانَقَهُ ،وَشقَّ إِزَارَهُ
والنَّفْسُ كَلْمَى هَاجَهَا اسْتِعْبَارُ
•••••••
أَمَّا السَّعِيدُ فَشَمْسُهُ قَدْ أَشْرَقَتْ
جَذْلَى ، وَدَرْبُ جِنَانِهِ أزْهَارُ
•••••••
النَّجْمُ سَامَرَهُ ، وَ رَاقَصَ أُنْسَهُ
مِثْلَ العَرُوسِ تَزُفُّهَا الأَوْتَارُ
•••••••
لاَ دَامَ حَالٌ لِلسَّعَادَةِ يُرْتَجَى
وَلَهُ تُشَدُّ وَتُفْتَدَى الأَعْمَارُ
•••••••
غَيْرَ التَّقَرُّبِ لِلإِلَهِ بدِينِهِ
وَ بمَنْهَجٍ قَدْ سَنَّهُ المُخْتَارُ
•••••••
فَبِشَرْعِهِ تَسْمُو حَيَاةُ مُسَدَّدٍ
وَبِدَارِ نُعْمَى صَحْبُها أَخْيَارُ
•••••••
دَارٌ نَهِيمُ بِهَا ونَسْلُو حَالَهَا
وَ أُمُورُنَا فِي حُكْمِهَا أَقْدَارُ
•••••••
دَارٌ نَعِيشُ بِهَا لِنَجْنِي غَرْسَنَا
وَلَنَا بِتلْكَ مَكَانَةٌ وقَرَارُ
•••••••
بِالشَّرِ نَهْبِطُ فِي دَيَاجِي نَارِهَا
وَبِخَيْرِنَا نَسْمُو لَهَا فَتُنَارُ
•••••••
رَبَّاهُ إنَّا نَسْتَغِيثُ بِرَحْمَةٍ
والدَّمْعُ مِنْا هَامِعٌ مِدْرَارُ
•••••••
رَبَّاهُ أَسْكِنَّا بِعَفْوِكَ جَنَّةً
مَا فَاقَها في وَصْفِهَا دَيَّارُ
•••••••
بِجَوَارِ سَيِّدِنَا المُبَجَّلِ أَحْمَدٍ
صَلَّى عَلَيْهِ الوَاهِبُ الغَفَّارُ
•••••••

للشـاعـرة : منى البـدراني
( خنسـاء المدينة)


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح