هل كل حامل بطاقة إعلامي هو إعلامي؟!



 

نشاهد في الفترة الأخيرة كثرة الصحف والمواقع الإلكترونية التي تقوم بنشر الأخبار عن طريق القص واللصق، ولا تكلف نفسها حتى بقراءة محتوى الخبر ، فتجد الضعف اللغوي والصياغة والأخطاء الإملائية وخلو المادة الإعلامية من أساسيات التحرير، والمفلسة في رصيدها الإعلامي، وهذا يشكل خطراً مُحتملا للصحافة المقروءة.
المؤسف في الأمر أن هؤلاء يسوِّقون لفكر سقيم وبضاعة رديئة ولوَّثوا شاطيء الإعلام وهم يرتدون قناعه.
لماذا هُمّشَ دور المراكز الإعلامية بالجهات والمؤسسات؟! أصبحت للأسف الشديد أغلب الجهات تقتصر على دعوة الذين اجتاحوا شاطيء الإعلام مزاحمين أهل المهنة والخبرة، ليحرروا لهم الأخبار ومن ثمّ يتداولون هذه المادة الركيكة والهشّة لغوياً وإملائياً فيما بينهم بقروبات الواتس اب لتُنشر بالصحف، ويتفاخرون بذلك وكأنه تحقيق أو جولة أو استطلاع أو حتى سبق صحفي.
الجدير بهذه المؤسسات والجهات أن تنشيء مراكز إعلامية متخصصة في تحرير الأخبار ويعمل بها إعلاميين أكفاء ، بشكل يليق بها ويتم توزيعه بعد ذلك إذا أرادت الإحتفاظ بها في أدراجها لتتفاخر بها في ملفات إنجازها، ولا تسمح لمتطفلي ومتطفلات الإعلام بالعبث في مقدراتهم. أيضا أرى أنه أصبح لزاماً عليهم أن يقوموا بتدريب منسوبيهم على كيفية التعامل والتفاعل مع الإعلام وتغطية الأحداث والفعاليات سواءاً تقليدياً أو إلكترونياً.
هنا يأتي دور الإعلاميين البارزين والأسماء المصقولة ممن حملوا أمانة البطاقة، في التثقيف وأن لا يسمحوا بنشر مثل هذه المواد الإعلامية الركيكة لمجرد خبر عابر أو مجاملة لمؤسسة أو صديق (أحتاجه بعدين)،وهذا يجرني إلى تساؤل مهم! لماذا يتم السماح لمن خارج المنظمة بإقتباس شخصيتي وهويتي الإعلامية؟! هل وصل بنا الحال أن يأتي شخص لينقل للمجتمع ماذا أعمل وماذا أُقدم؟ ألسنا جديرون بمعرفة خفايا أعمالنا؟!
أنا هنا لست مضطر للإسقاط على أحد أو لأتصيد حدثاً ما، فالواقع يكشف ذلك، لذا أيتها المراكز الإعلامية “إن وُجدتم” فاحذروا التصنّع ،فقد صنعتم من كل حامل بطاقة إعلامية، مسمى إعلامي سواء كان يستحق أو لا يستحق.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح