توقف إذا بدأت مبعثرًا



نمر بوعكة نفسية بين الفينة والاخرى ، نتجاذب أطراف الحديث في طريق واحد، غالبًا يصاحبنا الضجر والتعب ولا نلتفت لهما، ونحاول بقدر المستطاع أن نُخفي أثرها ،كُلا منّا على طريقته وبأسلوبه الخاص .

 

يأتي من يطلب منك الابتسامة ، وآخر يذُم ضحكاتك بأن الوقت ليس مناسب ، وأخر يعتب على هدوءك ، ما علم أن خلف ذاك الهدوء ضجيج يعصف بالروح .

 

وما أن تغلق عليك بابك، يدور في رأسك ألف سؤال وسؤال ، عن فوضى جارفة تقتحم داخلك، ولا تجيد حتى الوقف أمام سيلها العارم ، تقفُ مكتوف الأيدي ..

تتأمل ..

صمت يسود المكان ، ونبض قلبك يُناشد الله المدد..

يلوح لك برق في الأفق ، وتجاوبه أدمع المقل

من ذا الذي يهبك صبر ..

وتمر عليك الشدائد كلمح البصر .

زائر يطرق أبواب راحتك وينزعها ..

وكأنما كُلف في كل مرة أن يجدد عليك ذكرياتك ، لِيُصدم بقوةِ داخلك لا تخذلك ، وتأبى دائمًا الانكسار …

لهُ مِن نفسِهِ رِدْءٌ        وردَّاعٌ عنِ الهُونِ

عزيزٌ يرمقُ العليا       ويشنأُ بُقعةَ الدُّونِ

‏توقفـ عن الكتابة أذا بدأت مبعثر من الداخل ، ستنجرف بقول اشياء لا تريد قولها ، وتضع نفسك أمام أسئلة يجرها الفضول لا نهاية لها …وَاركن لركنك الهادئ.

 


1 التعليقات

    1. 1
      مريم القحطاني

      لافض فوك .. استمري أيتها المتألقة 👍🏻

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح