من الأحساء إلى الدمام (فريق فكر) يناقش (قلق السعي إلى المكانة)‬



الرأي - جواهر محمد - الاحساء

تستمر رحلة فريق فكر للقراءة منطلقًا من جمعية الثقافة والفنون بالأحساء إلى الشاطئ الشرقي باتجاه مقر الجمعية بالدمام حاملًا معه أهدافه التي يسعى إلى إيصالها للمجتمع بمختلف شرائحه وهي نشر ثقافة القراءة وتعزيزها لدى المواطن السعودي وتقبل اختلاف الآراء من خلال مناقشة الكتب في شتى المجالات الفكرية والثقافية مناقشةً مفتوحة تعتمد بالمقام الأول على الجمهور ، وهذا ما استهلت به قائدة فريق فكر الأستاذة فاطمة العلي في مناقشتها لكتاب (قلق السعي إلى المكانة لـ آلان دو بوتون) مع الجمهور الذي شمل الجنسين وذلك بعد عرض فلم قصير يقدم الفريق بهويته ورسالته وأهدافه ولأجل ذلك تم ترتيب المقاعد على شكل حلقة لتتناسب مع آلية المناقشة ، وقد أخذت العلي تطرح أسئلةً مستخلصة من الموضوعات التي ضمها الكتاب لتناقشها مع الجمهور ويبدي آراءه ومن ثم تعقب بوجهة نظر الكاتب دون انحياز لأي رأي ، ومن أبرز تلك الأسئلة،: ما أثر افتقاد الحب وتجاهل الآخرين لنا على حياتنا؟ ترى الأخصائية الاجتماعية حوراء البحراني بأن غياب الحب يسبب اضطرابًا في النفس لأن الحب يمنحنا سلامًا داخليًّا وأمانًا بينما قال الشاعر سلمان بوخمسين : إذا كان الإنسان محبوبًا من قبل الآخرين فهذا يعني أنهم يتقبلون وجوده وهذا التقبل يجعله يمارس حياته بشكل طبيعي أما في حالة غياب الحب فسيشعر بأنه عدم بين الناس ، وتعتقد أخرى بأن الأهم أن يحب الإنسان نفسه وإذا أحب نفسه فلن يكترث لتجاهل الآخرين له ، ومن الأسئلة التي طرحتها العلي: لماذا يسعى الإنسان إلى مكانة مرموقة بينما هو يعيش في اكتفاء معيشي؟
يرى الأستاذ علي الحرز أن موضوع الطبقات الاجتماعية والاكتفاء يخضع للتفاوت في الهيكل الاجتماعي بتوجهاتها المختلفة من نظام لآخر بينما أشار أحد الحاضرين بأن البحث عن المكانة يخضع لإرضاء رغبات الآخرين فقراراتنا بدورها تخضع دائما لمعايير المجتمع ، ويرى الأستاذ علي الغوينم رئيس جمعية الثقافة والفنون بالأحساء بأن ذلك بسبب الخوف من المستقبل ومحاولة المحافظة على المكانة لتأمين كل متطلبات الحياة لتحقيق الأمن ومن خلال الأمن نصل إلى المكانة، ويضيف آخر بأنه يستحيل أن يرضى الإنسان عن نفسه ما دام باقيًا في نفس طبقته، لكن عندما يرضى عن نفسه فسيرضى الآخرون عنه، وحذّر إبراهيم المساعد من الانسياق وراء الإغراءات الحديثة لرواد الأعمال التي ربما تقود لنكسات لا حصر لها ، وقد قدمت العلي اقتباسًا من الكتاب ليبدي الجمهور آراءه فيه، يقول الكاتب “الفقراء غير مسؤولين عن ظروفهم “. اتفق أحد الحضور وعلل رأيه بأن الفقراء هم المحرك الأول للشركات والدولة ، بينما يرى الفنان حسين اليحيى بأن الفقير مسؤول عن نفسه بناءً على مبدأ تكافؤ الفرص، وبعض الأغنياء أكثر نفعًا من الفقراء؛ لأن الفقر يسبب الجهل بسبب قلة المال ومن ثم ضعف فرصة التعلم ، وقد أثار محمد المهنا نقاشا حول القلق بوصفه باعثا حسنا للتطلع وركزت العلي على القلق الخبيث الذي هو ركيزة الكتاب ، وأشارت المخرجة آمنة بو خمسين إلى جماليات القبح ودور الفن في ذلك ، وفي الختام قدم الأستاذ عبدالله الحسن المشرف على البرنامج الثقافي شكره للدكتور محمد البشير المشرف على البرنامج الثقافي ولفريق فكر داعيا الأستاذ يوسف الحربي مدير الجمعية لتقديم هدية تذكارية لقائدة الفريق الأستاذة فاطمة العلي ، ودرعا تذكاريا تسلمه مدير الجمعية الأستاذ علي الغوينم .


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح