اليوم العالمي لحصاد الأمنيات



 

نهتم كثيرا للأيام العالمية في المجال الصحي والنفسي والمجال البيئي وغيرها كثير من الأيام العالمية التي تعود بالنفع على كل شيء حولك سواء أفراد أو مجتمعات أو كائنات ولكننا نغفل كثيرا عن يوم السحر العالمي لحصاد الأمنيات ( World Magic Day for harvesting wishes ) أو كما أسميه أنا..
بالطبع لا أقصد نهائياً سحر الشعوذة المحرم والذي يقوم به البعض لنيل أمر من أمور الدنيا بطرق دنيئة غير شرعية، ولن ينالوا ما أرادوا إلا أن يشاء الله عز وجل وفي ذلك حديث يطول، وإنما أقصد به هنا: سحر قوة الدعاء في يوم عظيم فضله كيوم عرفة نُرسله لله القوي العزيز وننتظر إجابته دون استعجال ( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)..
هو مصطلح عام يستعمل لوصف أفعال وأقوال كالدعاء تقوم أنت بها لتغير حالة شيء ما أو شخص ما من أمر تبغضه و لا تريده إلى أمر تعشق وجوده بأمر الله فإذا أراد لشيء أن يكون فسيكون ( إنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ )..
هو يوم خاص بروحك، بأحلامك، بأفكارك، بأمنياتك، بكل ما يتعلق بكيانك ووجدانك ووجودك.. إنه يوم عرفة.. اليوم الذي ننتظره مرة كل عام ونبتهل إلى الله مراراً أن يُبلغنا إياه لنسأله بيقين فيعطينا، ونطلبه بذل فينصرنا، وندعوه بإصرار فيجيبنا..
دعنا نُسهبُ في الخيال قليلا لنرى عظمة الله سبحانه وتعالى في تحقيق ما تعجز أنت وغيرك عن تحقيقه وكأنه سحر ينسابُ إلى جسدك يعرف طريقه إلى قلبك ليعانقه ويغلفه بلطف الله ولا يستوعب عقلك ما يحدث سوى إيمانك بالقدرة الإلاهية ما يبقيك متماسكا واثقاً أن الله لن يخذلك.. فتشاهد كل أحلامك تتحقق وتشعر بالسعادة تملء خلايا جسدك ويضيء قلبك بهجةً وسروراً ما يجعله ينعكس على من حولك.. هل وصلك هذا الشعور الأن بينما نحن نتخيل فقط؟!! فما بالك برب العزة حين يُسخّر لك كل شيء حولك لتحقيق ما تتمنى.. ألا تشعر بالروعة!!.. بهذا الرابط الذي يمتد من السماء لينقذك مما أنت فيه، ليُشعِل فيك روح التحدي والإصرار والبقاء كما تحب وترضى..
إنه يوم عرفة يا سيدي و يا سيدتي هو أفضل الأيام التي يُستجاب فيها الدعاء تشبثوا به وأطلقوا العنان لأمنياتكم وأنظروا إليها فارةً إلى السماء وحيدةً فارغةً لتعود بأمانيَّ كثيرة ممتلئة بالعطاء اللامحدود فما حدّثت الله عنه وما نسيته سيُرسَل إليك أنهاراً خلال العام لأن الله لا ينسى ولا يغفل عن ما تريد.. يقول احد الصالحين، والله ما قد دعوت الله يوم عرفة وما دار عليها الحول الا ورأيتها كفلق الصبح . لا تغتر بمواهب الوهاب ولا يزيدك ذلك إلا تقربا منه تعالى..
وأولاً وأخيراً هو يومٌ من الأيام المعلومات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى، كما أن ليلته من الليالي العشر التي أقسم الله تعالى بها في القرآن الكريم.. قال النبي عليه الصلاة والسلام: “أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنّبيون من قبلي ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير”، و في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟.. فالأولى أن تنتفع في هذا اليوم قدر المستطاع بذكر الله كثيراً والإلحاح في الدعاء بخيري الدنيا والآخرة،..


2 التعليقات

    1. 1
      د هيفاء فَقِيه

      الله يسعد قلبك أستاذه سميحة مقال رائع في المعنى والسرد والمضمون جاء ليقول لنا لا تضيع فرصة العمر فالأمل باقي والوقت قريب والله سميع مجيب ! شكرًا على كلماتك النيرة

      (0) (0) الرد
    2. 2
      أبو البراء

      دائما ما تكون عباراتك يا أستاذتنا الكريمة في الصميم .. واختياراتك موفقة وعناوينك جذابة.. وإحساسك ينبض بالإيمان والتفاؤل
      أسأل الله أن يحقق أمانينا وأمانيكم

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح