اتسمت تحركات قوافل ضيوف الرحمن بالانسيابية

بدء نفرة الحجاج إلى مزدلفة بعد أداء ركن الحج الأعظم



الرأي - واس

بدأ حجاج بيت الله الحرام، بعد غروب شمس هذا اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الجاري، بالتوجه إلى مشعر الله الحرام مزدلفة، بعد أن منَّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات وقضاء ركن الحج الأعظم، في يوم تعددت فيه ألوان الحجيج، وتنوعت جنسياتهم، واختلفت لغاتهم وألسنتهم؛ غير أن قلوبهم توحّدت مجتمعة على هدف واحد، هو توحيد الله وابتغاء مرضاته وعفوه ومغفرته.

ويؤدي ضيوف الرحمن، عقب وصولهم مزدلفة، صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويلتقطون بعدها الجمرات، ويبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر يوم غدٍ عيد الأضحى؛ لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.

وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة؛ لأداء مناسك حجهم.

وشهدت الطرق الفسيحة، التي سلكها حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى مزدلفة، انتشار رجال المرور والأمن والحرس الوطني والكشافة؛ لمساعدة الحجاج وتسهيل حركتهم.

واتسمت تحركات قوافل حجاج بيت الله الحرام بالانسيابية؛ باستخدام قطار المشاعر والحافلات، في حين سلك المشاة من الحجاج المسارات، التي خُصصت لهم والمزودة بجميع احتياجاتهم.

وشوهدت الطائرات العمودية تحلّق فوق الطرق المؤدية إلى مزدلفة، كما تتابع الطائرات حركة سير مركبات الحجيج والمشاة في نفرتهم إلى مزدلفة؛ لتزويد الأجهزة المختصة بحالة ضيوف الرحمن؛ حتى يتسنى تقديم المساعدة والإرشاد لمن يحتاج إلى ذلك .

ووفَّرت الجهات المعنية بشؤون الحج خدماتها لضيوف الرحمن من المياه والكهرباء والمواد التموينية، كما انتشرت المستشفيات الحديثة ومراكز الرعاية الصحية لخدمتهم والعمل على رعايتهم صحيًا.

ولمس الحجاج في هذا اليوم جهود رجال مخلصين عملوا ليلًا ونهارًا لخدمتهم وتوفير جميع ما يحتاجون إليه أمنًا ورفاهيةً واستقرارًا متميزًا، عبر وسائل نقل حديثة مجهزة بما يريحهم وهم يؤدون مناسك حجهم.

كما ارتبط الحاج في هذا اليوم بأهله وذويه أينما كانوا، عبر وسائل الاتصالات الحديثة التي تسابقت على تقديمها لهم شركات الاتصالات، كما وجد العناية على مختلف الطرق والجسور والأنفاق.

وكان حجاج بيت الله الحرام، قد قضوا هذا اليوم على صعيد عرفات، ملبين متوجهين إلى الله بقلوب خاشعة متضرعة إلى الباري عز وجل، أن يغفر ذنوبهم ويتقبل منهم حجهم وصالح أعمالهم، وأدوا صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا واستمعوا إلى خطبة عرفة.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح