الإشراف الإلكتروني



‎يتميز هذا العصر بالتغيرات السريعة الناجمة عن التقدم العلمي وتقنيات المعلومات لذا أصبح من الضروري مواكبة العملية التربوية لهذه التغيرات لمواجهة المشكلات، ككثرة المعلومات وزيادة عدد الطلاب ونقص المعلمين وبعد المسافات والنمو المتزايد لأعداد المدارس والمعلمين مقابل النمو البطيء لأعداد المشرفين، وضعف قدرة النظام الإشرافي الحالي على ملاحقة النمو المتسارع في حجم المعلومات ونوعها.

 

وقد أدت هذه التغيرات إلى ظهور نمط الإشراف الإلكتروني الذي وافق ظهور عدة مفاهيم إلكترونية مواكبة للتغير المقترن بالحاسب الآلي كمفهوم التعليم عن بُعد والذي يتعلم فيه المستفيد في أي مكان دون الحاجة لوجود المعلم بصفة دائمة، فيقدم أعمال ومهام الإشراف التربوي عبر الوسائط المتعددة على الحاسب الآلي وشبكاته إلى المعلمين والمدارس بشكل يتيح لهم إمكانية التفاعل النشط مع المشرفين التربويين أو مع أقرانهم سواء أكان ذلك بصورة متزامنة أو غير متزامنة، وبالتنوع في ممارسة أساليب إشرافية تعتمد على التقنيات الحديثة لدعم المعلمين وتنميتهم مهنيا وتطوير العملية التربوية باستخدام الأساليب الإشرافية الحالية من اجتماعات ورسائل ودروس تطبيقية ودورات تدريبية ولقاءات ونشرات، بهدف تنمية المعلمين مهنيا وتطوير العملية التربوية والتعليمية بكافة جوانبها، وتحويل العمل الورقي إلى إلكتروني، وتكوين قاعدة بيانات ضخمة تضم جميع المعلومات الإدارية اللازمة من الميدان، وتوفير الوصول السريع لأي معلومة يحتاجها صاحب القرار لتوفير الإحصائيات اللازمة التي تساهم في صنع تلك القرارات في الوقت المناسب، مما يسهم في رفـع الكفـاءة المهنية والمساعدة على النمو المهني الذاتي، والمساعدة على الاستفادة من جميع المؤسسات التعليمية والاتصال الإلكتروني بين السلطات التربوية وبين المدرسة والمجتمع المحلي، وتحســـين وتقويـــة العلاقـــة والـــروابط والتعـــاون بيـــن أطراف العملية التعليمية، وتأهيل المعلمين باستمرار دون الحاجة إلى ترك أعمالهم أو إيجاد بديل لتحقيق الجودة في التعليم، كالإشراف المعتمد على الحاسب الآلي، والإشراف المعتمد على الشبكات، والإشراف الرقمي، والإشراف عن بعد، لذلك انطلاق التعليم بالتوسع في هذا النوع الهام من الاشراف يعد من متطلبات اقتصاد المعرفة والجودة في التعليم.

 

ندى طلال جستنية
‎مشرفة تربوية في رياض الأطفال
‎مكتب تعليم الروابي بالرياض


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح