“غزال1” ليست للعرض فقط



[FONT=Arial]
لم تكن “غزال1” مجرد إنجاز صناعي غير مسبوق على مستوى المملكة وإنما دلالة على بدء مشوار طويل من المثابرة والعمل الجاد للحاق بركب الحضارة العالمية. لقد جاءت السيارة السعودية الأولى نتاج جهد مشترك لفريق كلية الهندسة بجامعة الملك سعود, تلك الجامعة التي نفضت عن نفسها روح التعليم التقليدي مخترقة التصنيفات العالمية المرموقة كواحدة من أفضل 500 جامعة في العالم وفق تصنيف شنغهاي المعروف. ولأن للتصنيف معايير وأحكاما فقد مضت الجامعة في سعيها الجميل والنبيل نحو المساهمة في شراكة مجتمعية فاعلة تدعم مقومات التنمية مثلما أوضح وزير التعليم العالي وهو يهدي خادم الحرمين ثمرة من ثمار دعمه الكريم للعلم والعلماء.
على أن “غزال1” لم تنتج كي نضعها في متحف أو في معرض ليشاهدها الشباب وقد كتب عليها “ممنوع اللمس”, وإنما جاءت السيارة لتشق طريقا من العمل والكد نحو تقديم نماذج إبداعية صناعية أخرى تحول المجتمع من تصنيفه الاستهلاكي إلى مجتمع منتج بمعنى الكلمة.
لقد جاءت “غزال1” لتحتل مكانها في قائمة طويلة من الإبداعات ينبغي أن تمتلئ بكل ابتكار سواء على مستوى الجامعات والأكاديميات والمدن الصناعية أو على مستوى الأفراد الموهوبين.
لقد وفرت الدولة بيئة سليمة وخصبة للتفاعل المعرفي البناء, ولم تبخل بالدعم المالي والمعنوي, وفي ضوء ذلك آن لقافلة العلم والمعرفة أن تنطلق لتنقل المجتمع نقلة حقيقية نحو عالم الإنتاج. إن نظرة واحدة على حجم الاستهلاك السعودي ليس من السيارات فقط وإنما من كافة الأجهزة الكهربائية والتقنية تؤكد ضرورة الخروج من نفق الاستهلاك إلى ساحة العمل والإنتاج.
إن الدول التي سبقتنا لا تفوقنا في المال ولا في العقول, وإنما وفرت بيئة مناسبة للعمل والإنتاج, ولأن هذه البيئة أصبحت متوفرة لدينا بالفعل فلم يعد هناك حجة للانطلاق بلا حدود.

[/FONT]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح