البنوك المحلية تتخلى عن «الربح السريع» وتتحول إلى الإقراض طويل الأجل



[FONT=Arial]
بعد فترة من تباطؤ نمو القطاع الخاص وتراجع الإقراض للمشروعات الخاصة، عادت البنوك السعودية إلى توفير القروض طويلة الأجل بعد أن كانت تبحث عن “الربح السريع” من خلال تقديم التمويل قصير ومتوسط الأجل.
إلا أن البنك السعودي الفرنسي أشار في تقرير اقتصادي بعثه إلى “الوطن” إلى وجود بعض المخاطر المحدودة قصيرة الأجل بالنسبة لنمو الإقراض في أغسطس وسبتمبر نظراً لتزامنها مع قدوم شهر رمضان حيث يميل قطاع الأعمال نحو الركود.
وأظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي لشهر يونيو ازدياد مطالبات البنوك للقطاع الخاص بما يقارب 4.4% إلى 760.35 مليار ريال في يونيو 2010 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهي الأسرع في 10 أشهر والأعلى منذ عام. وتتضمن تلك الأرقام قروض البنوك وزيادة شهرية بمقدار 8.5% في الاستثمارات الخاصة الآمنة.
وذهبت أغلب هذه القروض إلى المشاريع طويلة الأجل بحسب ما أظهرت بيانات مؤسسة النقد حيث نمت القروض التي يبلغ أجلها ثلاث سنوات أو أكثر بنسبة 10.5% بين يناير ويونيو مقارنة بنمو مقداره 2.4% للقروض بأجل سنة إلى ثلاث سنوات، فيما ارتفع نمو القروض بأجل أقل من عام بنسبة 0.4%.
وبهذا أصبح ربع القروض تقريباً من النوع طويل الأجل، الأمر الذي شكل ارتفاعاً من 22% لهذه الفئة في العام الماضي.
وأوضح كبير الاقتصاديين في البنك الدكتور جون اسفاكيا ناكس في تصريح إلى “الوطن” أن سبب هذا التحول هو الطلب الكبير في السوق على القروض طويلة الأجل نظراً لوجود العديد من المشروعات تحت التنفيذ.
وقال البنك السعودي الفرنسي إن نمو قروض البنوك، بالرغم من تحسنه، يبقى عاجزاً عن الوصول إلى مستويات ثنائية الأرقام كالتي بلغها في العامين 2007 و2008 ، فيما تواصل البنوك اتباع موقف المترقب تجاه التوسع في القروض الجديدة.
ويظل الطلب من قبل القطاع الخاص ضعيفاً. ويعزى معظم النمو الجديد للقروض هذا العام إلى المشروعات التي تحظى فيها الحكومة بالحصة الأكبر.
وقال البنك قد تحملت الدولة عبء تمويل المشاريع على مدار العام ونصف العام الماضيين اعتماداً على حيازاتها للأصول الأجنبية نظراً لتباطؤ نشاط القطاع الخاص.
وأضاف البنك: “في الوقت الذي اعتمدت فيه المملكة أكبر خطط التحفيز المالية كجزء من ناتجها الإجمالي المحلي في قمة العشرين، إلا أنه يبقى لنا أن نترقب ارتفاع شهية القطاع الخاص للاستثمار”.
وارتفع الإقراض لشركات القطاع العام بمقدار 10% شهرياً إلى يوليو ليصل إلى 31.26 مليار ريال بعد أن تراجعت 5.3% في مايو. وكانت نسبة إقراض القطاع العام أقل من 8.7% كمعدل سنوي.
وحصلت سابك على قرض تمويلي بقيمة 4.5 مليارات دولار من البنك الأهلي في يونيو الماضي، فيما حصلت كل من أرامكو وتوتال الفرنسية على تمويل بقيمة 8.5 مليارات دولار للمصفاة المشتركة في الجبيل، وكان 47% من التمويل عن طريق مؤسسات مرتبطة بالحكومة.
وتواصل المشروعات المقرر تنفيذها في دعم المعدلات المتواضعة لنمو الإقراض للفترة المتبقية من هذا العام.
وقالت شركة كيان للبتروكيماويات إنها تسعى للحصول على قرض بنكي لمساعدتها في التغلب على زيادة مقدارها 2.4 مليار دولار في تكاليف بناء مجمع للبتروكيماويات.
وأوضح البنك أن الإنفاق العام القوي والعائد المعتدل ضمن نشاط القطاع الخاص شكلا دعماً لكل من المعروض النقدي القوي ونمو الإقراض في المملكة.
وأظهرت نشرة المؤسسة نمو المعروض النقدي على نطاق واسع على أساس سنوي بعد 8 أشهر متعاقبة من تباطؤ النمو الذي أودى بتوسع المعروض النقدي السنوي إلى أبطأ وتيرة منذ مايو 1999. وتعمل أسعار النفط عند مستوى 75 دولاراً أو أعلى على تعزيز مناخات الثقة وخلق الضمانات المالية في المملكة، على الرغم من أن تباطؤ خطابات الضمان يبرز أن التدفقات التجارية تبقى متقلبة على الرغم من تعافي الواردات.

[/FONT]


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح