
في إطار البرنامج المتطورالطموح للفعاليات الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى إليها غرفة التجارية الصناعية بأبها ووسط حشدٍ كبيرٍ من شباب وشابات الأعمال بمنطقة عسير ولفيف من المنتسبين والمهتمين بالشأن الاقتصادي نظمت الغرفة ندوة إقتصادية تفاعلية بعنوان ” خطط لحياتك ” بالتعاون مع المركز العربي للحقوق والتدريب ، قدمها الدكتور غسان غنوم المدير التنفيذي للمركز العربي للحقوق والتدريب.
تحدث غنوم موضحاً أن برنامج خطط لحياتك يعتمد على عدة محاور أهمها مفهوم إدارة التغيير والذي يبدأ بالتساؤل هل أنت سعيد وراض عن نفسك ؟وما هي رسالتك في الحياة ؟ ثم انتقل المحاضر للإجابة عن سؤال لماذا التغير حيث أنه سمة العصر والذي يمكننا من مواجة الحياة بكل أحداثها ومفاجأتها غير المنتظرة ، ثم تحدث عن التغيرات المستمرة في الفكر والثقافة المجتمعية ، ومتطلبات الحياة المعاصرة المتغيرة والمتسارعة ، التغيرات المستمرة في الفكر والثقافة المجتمعية مع تحدي سلبيات المواقف الراهنة ، وضرورة التغيير بين التحدي والخطر ، ودواعيه مثل الإحباط والملل والروتين والمشاكل الكثيرة المؤدية على الفشل المتكرر و قلة الانتاجية مع ضعف الابداع ، وعدم الاحساس بجمال الحياة مما يؤدي إلى تفوق الأقران ، كما تطرق المحاضر إلى مبررات التغيير ، و طرق حل المشكلات وتحقيق الذات والتجديد برفع الكفاءات ومواكبة تغيرات الحياة مع شرح الحقائق عن التغيير و معوقاته وخطواته التي تدعو إلى التفكير الإيجابي والتحفيز للأفكار والتي تشكل الحياة والتي تلزم تغيير القناعات السلبية والعمل على الاستراتيجيات في إدارة الوقت ، شارحاً كيفية تحديد الأهداف و خصائص الهدف الجيد، مع ترتيب الأولويات لجدوِل الأعمال وتنظّيم الوقت وطرق تخطيط استراتيجية خطة الحياة و التوازن بين أدوار الحياة المختلفة والمتنوعة .
من جانبها أكدت غرفة أبها أن الهدف من تنظيم هذه الندوة الاقتصادية هو توضيح بناء استراتيجية الحياة لشباب وشابات منطقة عسير حيث أن رؤية الغرفة تؤكد على مساعدة الشباب لتخطيط لحياتهم وتطوير ذاتهم فلابد من تعلمهم أن التخطيط الاستراتيجي للحياة هو أداة إدارية تسهم في تحقيق الأهداف المثالية ، فالشخص الذين يسير في الصحراء يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاه ثم خريطة تحدد له الطريق الصحيح فكذلك الشخص الذي يسير في رحلته نحو تحقيق أهدافه يحتاج إلى بوصلة وهى التي تتمثل في الرسالة والرؤية ثم إلى خريطة ترشده فهي تكون الخطة الفعالة فتكون بمثابة الخريطة إلى تحقيق الأهداف وبدونها أي جهد يبذله الإنسان يصبح جهداَ ضائعاَ لا قيمة له فالتخطيط يقسم الحياة إلى مراحل ومحطات تقف عند كل محطة منها بتراجع النفس وتقيمها كما أنه على الفرد ترتيب الأولويات وعليه أن يقسم وقته وفق هذه الأولويات .
مضيفة : إن الرسالة الخاصة بالتخطيط الاستراتيجي متعلقة بالسعادة والرؤية المرتبطة بالنجاح ومن كان ذا رسالة نال السعادة ومن كان ذا رؤية نال النجاح ومن جمع بين الرسالة والرؤية جمع بين السعادة والنجاح ، ، لافتة إلى أن التخطيط السليم للحياة سيساعد على خلق بيئة اقتصادية مثالية ، وذلك في إطار مشروعات واعدة أو استثمار رائد يخدم اقتصاد مملكتنا الحبيبة ، كما أن خطة التنمية الشاملة التي تتبناها رؤية المملكة 2030 تعتمد على قوة كبيرة وهي الشباب المفعم بالحيوية والنشاط، وبخاصة إذا ما أحسنّ تنمية مهاراتهم والاستفادة منها، وعلى عكس الدول الأخرى التي يساورها القلق من تقدم سكانها في السن، حيث إن أكثر من نصف السعوديين تقل أعمارهم عن (٢٥) عاماً، ويشكل ذلك ميزة يجب أن تستثمر من خلال توجيه طاقات شبابنا نحو ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
في الختام أبانت الغرفة : أن رؤية المملكة 2030 هي بالفعل وثيقة تاريخية وهامة في تاريخ الوطن العزيز وتضع تصورا واضحا ورؤية طموحة للبلاد في عام (1452هـ ـ 2030م)، وتعدّ هذه الوثيقة الخطوة الأولى في التوجه الجديد نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية في بناء مستقبل أفضل لوطننا، من أجل تحقيق الآمال والتطلعات المنشودة ، فإنه يجب تنفيذ عدد من البرامج التي تساهم وتمهد الطريق أمام بناء هذه الرؤية،من خلال التنويع الاستثماري الذي يعود بالنفع على الجميع بإذن الله .