شهداءنا أحياء عند ربهم


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alraynews.net/6341465.htm

المقاتل السعودي بأي مكان هو مشروع شهادة وقد قطع الوعد والعهد على نفسه بالقسم العظيم على كتاب الله. والقوات المسلحة السعودية مؤسسة عظيمة قدرها أن تضحي بنفسها فداءً للعقيدة الخالدة ودفاعاً عن الوطن وعن الملك القائد وشعبه الصامد القوي، جيوش المملكة المختلفة تضحي بالألاف من رجالها اذا لزم الأمر من أجل أن يحيا طفل واحد، وينام آخر قرير العين، ولتأمن أسرة في منزلها بسفح جبل أو بطرف قرية، قوات مجاهدة ينشأ ويتربى رجالها على المبادئ الإسلامية الراسخة التي اساسها التضحية بالروح، مؤسسات عسكرية بُنيت للجهاد والدفاع بكل ماتمتلك وأغلى ماتملكه هو الإنسان، قوات شامخة يعلم رجالها جميعاً أن فُرص موتهم أقرب من بقاءهم لأن شعار هم الداخلي حيا على الجهاد دون الوطن في أي لحظة. قوات مسلحة تقاتل، وأمن داخلي متأهب، وحرس وطني يُفادي وجميعهم يقدمون الشهداء والجرحى في حالات السلم حيث يسقط الرجال منهم شهداء خلال التدريب أكثر ممن يستشهد في أتون المعارك وهذا دليل على قوة العزيمة وصدق الاستعداد للقاء العدو أياً كان، ومن هنا فإن سقوط طائرة عامودية بميدان الحرب واستشهاد من فيها أو اصابة واستشهاد عناصر استطلاع او حرس حدود أو مغاوير آخرين من الجيش أو الحرس الوطني كل ذلك يعتبر امتداد للتضحيات الغالية التي يدفعها منذ عقود رجالنا الابطال حرَّاس العقيدة الأمناء على أرض المقدسات فأعظم بها من مهمات وأكرم بها من تضحيات. وصحيح اننا نتألم حين يسقط شهيداً واحداً لكننا سريعاً نقف ونرفع رؤوسنا عالياً فشهداءنا لا يموتون كغيرهم في سائر حروب الأرض بل هم احياء عند ربهم يرزقون بفضله تعالى ورحمته وحسن ظننا به سبحانه. شهداءنا حين يموتون فيكفينا شرف انهم في سجل الخالدين، ويكفي ذويهم أنهم استشهدوا وهم يذودون عن حياض الوطن ويدافعون دون حدود المملكة ومن فيها وعن مكة والمدينة. نعم شهداءنا لا يموتون كغيرهم فعقيدتهم للقتال مستنسخة من عقيدتهم الايمانية التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. شهداءنا رجال اقاموا الصلاة في جوف الليل وأدوا الفجر في جماعة، احبهم الله فاصطفاهم الى جواره. العزاء لذوي جميع الشهداء في طول البلاد وعرضها، وهنيئاً لمن أُستشهد ولمن سيستشهد فالموت واحد لكن النهاية بشرف وشهادة يهبها الله لمن يشاء. رجالنا العسكريين حياتهم ليست للراحة فغايتهم هي الرباط والدفاع عن عقيدة الإسلام وعن أرض الوطن وعن لغة القرآن والمصحف الشريف. تقبل الله جميع قوافل شهداء دولتنا الأبرار وهم بعشرات الألوف، الذين ضحوا بحياتهم في معارك توحيد المملكة، وشهداءنا في حرب فلسطين عام 1948م، وشهداءنا بحرب النكسة عام 1967م، وبحرب الوديعة 1969م، وبحرب السادس من اكتوبر 1973م، وشهداء الحرم المكي الشريف عام 1401هـ، وحرب تحرير الكويت، وشهداءنا في حروب الإرهاب القائمة. اللهم تقبلهم جميعاً وأكرم بفضلك شهداءنا في حرب اليمن وعاصفة الحزم المجاهدين الذين لاقوك وهم يجاهدون مخططات ملالي الشر في ايران ويقاتلون في اليمن اتباع حرسهم الثوري عدو الاسلام والمسلمين. الحمدلله الذي اكرمهم جميعاً بالشهادة في سبيله.


3 التعليقات

    1. 1
      ابو عبدالله

      الله يتقبلهم ويجزاك خير. ولن يموت الشخص الا ميتتة واحدة فما اروعها أن تكون في سبيل وحماية اشرف بقعتين على وجه المعمورة.

      (0) (0) الرد
    2. 2
      حسن الشهري

      {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب : 23]

      اللهم تقبلهم في عليين وأرحمهم وأغفر لهم وألهم ذويهم ومحبيهم الصبر والسلوان.

      (0) (0) الرد
    3. 3
      محمد الاحمري

      🔹نسأل الله تعالى ان يتقبلهم برحمته وان يغفر لهم ويرحمهم.
      🔹الوطن غالي والتضحية من اجل بقائه وسكانه آمنين ايضا غالية… وقد مات اكثرهم تضحية في سبيل حرية وبقاء الآخرين من الدول المجاورة كواجب وطني وعربي واسلامي.
      🔹لهم منا الدعاء ولمن يسير في ركابهم ولأسرهم كذلك.

      🔹وتزامنا مع هذا المقال الجيد في تذكر شهداؤنا… أساءنا ما حصل في ابها مساء يوم الثلاثاء الذي سأسميه الثلاثاء الأسود ، بسبب:

      كيف نحتفل داخل الحد على طرب الأنغام…وجنودنا لم تجف دماؤهم خارج الحد وسط الألغام.
      كل ذلك احتفالا بأبها عاصمة السياحة..وعلى ماذا؟ لا ادري…مع ان المحتفلين حتما سيصيفون خارج الوطن.
      🔹اتمنى من القيادة الحكيمة ان تنظر لهذا التصرف المشين بعين الحكمة… فتعزية الدولة واهل الشهداء اولى من الطرب… وكان على الأقل برؤية الحس والأهتمام بالحدث تأجيل حفل الإختلاط والأهازيج….

      أهذا هو هدية شهداؤنا في يوم موتهم !!! ام هو واجب شهداؤنا علينا الرقص طربا في يوم وفاتهم… حسبنا الله ونعم الوكيل.

      (0) (0) الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



ملاحظة : يمنع نشر أي تعليق بدون الاسم الصريح