من بين فوارق المشهد السعودي يقفز الركن الإنساني الذي يحتفي به الأمير سلطان بن سلمان سنويا في حضرة رموز العمل الخيري في مقر جمعية الأطفال المعوقين بالرياض.
في خضم المشهد الجميل داعبتني فكرة القفز على منصة الحفل لألقي عليهم تحية أطفال مركز عسير، تحية أهل الجنة يوم يلقون ربهم سلام قولا من رب رحيم، ولأبلغهم أن "أهل الدثور ذهبوا بالأجور"، والنفس تتوق للفتة رموز العطاء من أجل عيون أطفال مركز عسير، ولأبلغهم أن آباء وذوي أطفال مركز عسير ذهبوا لسكب دمائهم على الحد الجنوبي فداء للوطن، وبقي أطفالهم ينتظرون رموز العمل الإنساني بصدقة جارية أو زكاة تطهر أموالهم دون المساس بكرامة وقيمة هذا الطفل الذي اختارته الإعاقة ولم يخترها، ولعل في ذلك خيرا للمجتمع كله ببركات السماء.
تابعت رموز الخير وتحدثت مع محمد المنجومي وقلت لا نطلب كما فعل والدكم الذي تكفل بإنشاء مركز الباحة على نفقته، وإنما ننتظر زكاة أو صدقة جارية، وقلت لبعض رموز الخير الذين التقيت بهم، أطفال عسير على بوابة المركز ينتظرون خير الموسرين، وتلفت فلم أجد خالد البلطان الذي تكفل بمركز الرس، ولعل الصوت يصله.
لم ألتفت إلى أعضاء مجلس "الترزز"، لأنهم يأخذون ولا يعطون وليت الوزير الجديد يضع لائحة لعضوية مجالس الجمعيات، بحيث يدفع العضو مليون ريال سنويا أو يجلب بعلاقاته داعمين بما لا يقل عن مليون ريال سنويا أو يريح ويستريح على الأقل من المزاحمة على المقاعد الأمامية ومنصات التصوير.
صوتي مبحوح للغاية لكن تغريدة أطفال مركز عسير الطاهرة النقية ستصل إلى الجريسي والأفندي والبلطان والمنجومي وبقية رموز الخير والعطاء.
المرء يُعرف في الأنام بفعله وخصائل المرء الكريم كأصله.
تغريدة أطفال عسير


وصلة دائمة لهذا المحتوى : https://alraynews.net/articles/17152.htm